عيدروس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الأندونيسي ( ابن رويش )
24
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع )
رأسه ، فبكت حتّى ارتفع صوتها ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ، ما يبكيك ؟ قالت : أخشى الضيعة بعدك ، قال : يا حبيبتي ، أما علمت أنّ اللّه اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة ، فاختار منها أباك ، ثمّ اطّلع إليها اطّلاعة ، فاختار منها بعلك ، وأوحى إليّ أن أنكحك ايّاه . وفي رواية المتّقي في كنز العمّال [ 6 : 153 ] قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما علمت أنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع إلى أهل الأرض ، فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحته وأتّخذته وصيّا . وفيه أيضا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة عليها السّلام : أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما ، وأعلمهم علما ، فانّك سيّدة نساء امّتي كما سادت مريم قومها ، أما ترضين يا فاطمة أنّ اللّه اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أباك ، والآخر بعلك . وفي رواية إمام المعتزلة ابن أبي الحديد في شرح النهج [ 2 : 451 ] في الخبر الثالث والعشرين بلفظ : قالت فاطمة : إنّك زوّجتني فقيرا لا مال له ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : زوّجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، ألا تعلمين أن اللّه اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة ، فاختار منها أباك ، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك ؟ قال : رواه أحمد في المسند . وفي رواية القندوزي الحنفي في ينابيع المودة [ ص 471 ] ولفظه : ولقد شكت فاطمة عليها السّلام شظفا من العيش وضيق الحال ، فقال لها : أما ترضين يا فاطمة أنّ اللّه اطّلع إلى أهل الأرض ، فاختار منهم رجلين ، وجعل أحدهما أباك ، والآخر بعلك ، فأنا مختار اللّه لابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي رواية منتخب كنز العمّال بهامش مسند الإمام أحمد بن حنبل [ 5 : 31 ] ولفظه : أما علمت أنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض ، فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ فأنكحته واتّخذته وصيّا .